عاصفة ثلجية تضرب أمريكا ..
عاجل

عاصفة ثلجية تضرب أمريكا ..

👤 المحرر العام 📅 2026/01/24 👁️ 65

⚡ موجز سريع

عاصفة ثلجية تضرب أمريكا .. تم الغاء 8300 رحلة طيران ..

عاصفة ثلجية تاريخية تضرب الولايات المتحدة (يناير 2026)

تعتبر عاصفة فيرن الشتوية الحالية واحدة من أكثر الأحداث الجوية تدخلاً في العقد الماضي، حيث تؤثر على ثلثي السكان الأمريكيين وتمتد على مساحة تزيد عن 2000 ميل من تكساس إلى مين. بحلول نهاية عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع إلغاء أكثر من 4000 رحلة جوية، مما يسبب خسائر اقتصادية تتراوح بين 250-400 مليون دولار. يتميز هذا الحدث بالجمع بين ثلاثة عناصر خطرة: جليد مدمر في الجنوب، وثلوج كثيفة في الوسط والشمال الشرقي، وبرد قطبي متطرف سيستمر لعدة أيام بعد مرور العاصفة.

سياق الحدث والنطاق الجغرافي
عاصفة فيرن الشتوية، كما أطلقت عليها شبكة الطقس الأمريكية، تمثل حدثاً جوياً نادراً يجمع بين خصائص متعددة الأخطار. تمتد تأثيراتها على مسافة تزيد عن 2000 ميل، تغطي أكثر من 40 ولاية بدءاً من نيومكسيكو وأريزونا في الجنوب الغربي، مروراً بأكثر من 15 ولاية في الجنوب والوسط، وصولاً إلى مين في شمال شرق البلاد. من المتوقع أن تؤثر هذه العاصفة على حوالي 230-235 مليون أمريكي، أي ما يعادل ثلثي سكان الدولة.


أصدرت 10 ولايات على الأقل إعلانات حالات طوارئ قبل وصول العاصفة، بما فيها تكساس (134 محافظة)، ونورث كارولاينا، وساوث كارولاينا، وأركنساس، وفيرجينيا، وجورجيا. يعكس هذا التحرك الاستباقي الجسامة المتوقعة للعاصفة ومدى التأهب المطلوب على المستوى الحكومي.

الخصائص المناخية المتميزة: ثلاث مناطق تأثير متباينة
المنطقة الأولى: الجليد المدمر في الجنوب
الخطر الأساسي للعاصفة في الجنوب يتمثل في الجليد المتراكم، وليس الثلوج. تمتد تنبيهات العاصفة الجليدية عبر أكثر من 15 ولاية، بدءاً من شرق تكساس وصولاً إلى ولايات الساحل الأطلسي. التركيز الأساسي للتراكم الجليدي يقع بين شرق تكساس وجنوب أركنساس وشمال لويزيانا، حيث يمتد الخطر أيضاً إلى شمال ميسيسيبي.

يحذر خبراء الأرصاد من أن تراكم ربع بوصة فقط من الجليد كافٍ لتسبب انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي. الفرق الحاسم بين الثلج والجليد يكمن في الضرر الهيكلي: تساقط 6-8 بوصات من الثلج فقط قد يؤدي إلى انهيار أغصان الأشجار، بينما كمية صغيرة من الجليد (ربع بوصة) قد تحدث نفس التأثير. هذا يعني أن الجنوب قد يواجه انقطاعات كهربائية واسعة الانتشار قد تستمر لساعات إلى عدة أيام.


المنطقة الثانية: الثلوج الكثيفة في الوسط
ستشهد ولايات وادي نهر المسيسيبي الأوسط ووادي أوهايو تساقطات ثلجية كبيرة، مع توقعات بتراكم 6-12 بوصة على نطاق واسع. المناطق ذات الإمكانية الأقوى قد تتلقى 12 بوصة أو أكثر، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية تجاوز 25 بوصة في أوكلاهوما وأركنساس وكنتاكي وفيرجينيا الغربية وبنسلفانيا ونيويورك.

المنطقة الثالثة: عاصفة ثلجية نادرة في الشمال الشرقي
يتوقع أن تشهد نيويورك والمناطق المحيطة بها تساقطات ثلجية تتراوح بين 8-14 بوصة. هذا قد يكون أكبر تساقط ثلجي للمدينة منذ عام 2021، عندما تلقت المدينة أكثر من 17 بوصة في شهر فبراير. تحذر الخدمات الوطنية للأرصاد من أن ظروف القيادة قد تصبح "شبه مستحيلة" خاصة على الطرق السريعة الرئيسية.

الاضطرابات في قطاع الطيران: حجم وتوقيت الإلغاءات
البيانات الإجمالية والتطور الزمني
بدأت موجة الإلغاءات مبكراً، قبل وصول العاصفة بـ 48 ساعة على الأقل، مما يعكس التزام صناعة الطيران بتجنب سيناريو مشابه لانهيار ديسمبر 2022 عندما ألغت شركة ساوث ويست 16,700 رحلة في أسبوع واحد. حتى مساء يوم الخميس 23 يناير (قبل وصول العاصفة بـ 12 ساعة)، تم إلغاء أكثر من 1300 رحلة جوية.

بحلول نهاية يوم الجمعة (بداية العاصفة)، وصل الرقم إلى حوالي 1700 رحلة ملغاة في ثلاثة أيام متتالية. يتوقع أن يرتفع الإجمالي إلى 4000+ رحلة ملغاة بحلول نهاية يوم الأحد. التوزيع اليومي يشير إلى ذروة الإلغاءات يوم السبت 25 يناير، عندما تصل العاصفة إلى أقوى حالاتها، تليها إلغاءات كبيرة يوم الأحد 26 يناير في المنطقة الشرقية.

التاريخ عدد الرحلات الملغاة الملاحظات
الجمعة 24 يناير 400-560 بداية العاصفة في الجنوب
السبت 25 يناير 2,400 ذروة التأثر في الوسط والجنوب
الأحد 26 يناير 1,600+ تأثر الساحل الشرقي والشمال الشرقي
الإجمالي 4,000+ من المتوقع التجاوز إلى بداية الأسبوع
استجابة الشركات الفردية
أعلنت أمريكان إيرلاينز، التي تتخذ من دالاس-فورت وورث مركزاً رئيسياً لها، عن إلغاء 16% من جدول رحلاتها ليوم السبت بالكامل. نظراً لأن شركة أمريكان تشغل حوالي 5000 رحلة يومية، فإن هذه النسبة تترجم إلى 800+ رحلة ملغاة من شركة واحدة في يوم واحد، مما يؤثر على 150,000-200,000 راكب.

ألغت شركة دلتا إيرلاينز جميع الرحلات في خمس ولايات (شمال تكساس، أوكلاهوما، أركنساس، لويزيانا، تينيسي) من يوم الجمعة إلى الأحد، بحجة ضمان سلامة الركاب والطاقم. هذا يعادل حوالي 1200+ إلغاء من شركة دلتا وحدها من العاصفة في هذه الولايات.

توسعت شركات مثل جيت بلو وساوث ويست وأونايتد نطاق إعفاءات السفر الخاصة بها لتغطي 50 مطاراً أو أكثر، مما يسمح للركاب بتعديل رحلاتهم بدون رسوم إضافية.

تأثر المطارات الرئيسية
مطار دالاس-فورت وورث، أكبر مركز للعبور للشركات الأمريكية، شهد إلغاء أكثر من 900 رحلة في يوم السبت وحده. بالإضافة إلى مطار دالاس لاف فيلد (139 رحلة ملغاة)، يعني هذا أن المنطقة الحضرية لدالاس فقدت حوالي 1000+ رحلة للعبور الموحد.

المطارات الأخرى المتأثرة بشدة تشمل أتلانتا (ATL)، التي تتوقع ظروف جليدية شديدة السبت والأحد، وشارلوت (CLT)، وواشنطن (DCA/IAD)، ونيويورك (LGA/JFK/EWR) التي ستواجه ثلوجاً ثقيلة الأحد، وسانت لويس (STL)، وناشفيل (BNA).

الآثار الاقتصادية المباشرة
تقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة من هذه الاضطرابات بـ 250-400 مليون دولار. يشمل هذا الحساب خسائر إيرادات شركات الطيران المباشرة (من الرحلات الملغاة)، وتكاليف إعادة جدولة الركاب، وتكاليف إيواء الركاب المحتجزين في المطارات، وخسائر الوقود والتشغيل الناجمة عن إعادة توجيه الطائرات.


بالإضافة إلى القطاع الجوي، قد تواجه الاقتصادات المحلية في مناطق التأثر ضررات عميقة. الانقطاعات الكهربائية الواسعة في الجنوب قد تعطل الأعمال التجارية والعمليات الصناعية. تكاليف الإصلاح والتنظيف (إزالة أغصان الأشجار، إصلاح البنية التحتية) قد تضيف مليارات إضافية إلى الخسائر الاقتصادية على المستوى الإقليمي.

الاستعدادات الحكومية والخدمات الطارئة
تدخل الحكومات الفيدرالية والمحلية
أعلنت وكالة إدارة الكوارث الأمريكية (FEMA) عن تفعيل فريق الاستجابة الخاص بها. بموازاة ذلك، أصدر حاكم تكساس إعلان كارثة لـ 134 محافظة على الفور.



في نيويورك، أعدت إدارة المدينة أكثر من 2000 عامل في الخدمات الصحية (الجنود الصحيون) للعمل على مدار الساعة في نوبات 12 ساعة، مع تجهيز 700 جهاز بث الملح و 2200 محراث ثلج في الشوارع. تعكس هذه الأرقام الحجم الهائل للعملية المتوقعة.


أعلنت نيوجيرسي حالة الطوارئ وفرضت قيوداً على حركة المركبات، بما فيها الشاحنات والمقطورات والدراجات النارية على بعض الطرق السريعة.


الاستعدادات على صعيد الخدمات الأساسية
أصدرت جهات مثل Duke Energy تحذيرات لسكان الجنوب من احتمالية انقطاعات كهربائية طويلة الأجل. في مدينة أشفيل بنورث كارولاينا، التي لا تزال تتعافى من إعصار هيلين الذي ضربها قبل شهور قليلة، بدأ السكان يسعون لجمع الوقود والمياه والطعام المحفوظ.


بدأت فرق الطوارئ في مدن مثل دالاس ونيو أورلينز برش الطرق بالملح استعداداً للأمطار المتجمدة والثلوج. تعكس هذه الخطوات الاستباقية الخطورة المتوقعة والحاجة إلى معالجة الطرق قبل وصول العاصفة.


الأنماط المناخية والبرد المتطرف
بعد مرور العاصفة الرئيسية، سيتعرض معظم البلاد لموجة برد متطرفة ناجمة عن تدفق الهواء القطبي. من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى أرقام فردية (تحت الصفر المئوي) والعشرينيات من درجة فهرنهايت في معظم المناطق المتأثرة، حيث ستبقى درجات الحرارة تحت الصفر حتى يوم الثلاثاء أو الأربعاء.

هذا البرد المتطرف له تأثيرات متعددة الجوانب:

إعاقة الذوبان: الثلج والجليد لن ينصهران بسهولة، مما يطيل فترة تأثر الطرق

تفاقم نقص التدفئة: السكان الذين فقدوا الكهرباء سيواجهون درجات حرارة داخلية خطرة

تعقيد عمليات الإصلاح: ستكون أعمال إصلاح الخطوط الكهربائية بطيئة وخطرة في ظل هذا البرد

تكاليف التدفئة المرتفعة: الأسر والمؤسسات ستحتاج إلى استهلاك طاقة تدفئة إضافية

مقارنة بالعواصف التاريخية
تقارن الدراسات الأولية هذه العاصفة بانهيار صناعة الطيران في ديسمبر 2022، عندما ألغت شركة ساوث ويست 16,700 رحلة وحدها على مدار أسبوع. غير أن عاصفة فيرن قد تختلف في طبيعتها: بينما كان انهيار ديسمبر 2022 ناجماً عن عطل تشغيلي داخلي، فإن عاصفة فيرن تمثل حدثاً جوياً خارجياً تقدري يؤثر على الصناعة برمتها بالتساوي.


إذا ما قارنا الحجم الجغرافي والسكاني، فإن عاصفة فيرن تفوق معظم العواصف الشتوية الأخرى من حيث النطاق. تأثر الحدث على 230+ مليون شخص مقابل 100+ مليون في العواصف الشتوية النموذجية.

توصيات للمسافرين والسكان
للمسافرين الجويين
أصدرت خبيرة السفر ديفي ساتون توصية واضحة: "تغيير الرحلات بشكل استباقي قبل الإلغاءات سيوفر كثيراً من الإحباط". نظراً لأن معظم شركات الطيران قد أزالت رسوم تغيير الرحلات حتى الآن، فإن إعادة جدولة الرحلات الآن أفضل من الانتظار حتى يتم إلغاء الرحلة بالفعل.


للسكان
دعت السلطات في دالاس السكان إلى البقاء في المنزل قدر الإمكان خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى الكثير من حوادث السيارات والانزلاقات المحتملة. أصدرت نورث كارولاينا وساوث كارولاينا تحذيرات رسمية من السفر في الفترة من يوم الجمعة إلى يوم الاثنين.

الخلاصة
عاصفة فيرن الشتوية تمثل حدثاً جوياً نادراً من حيث النطاق والشدة والتأثيرات المتعددة الجوانب. التأثير الاقتصادي المباشر (250-400 مليون دولار) يعكس فقط جزءاً صغيراً من الضرر الكلي، الذي يتضمن أيضاً انقطاعات الكهرباء المحتملة والأضرار البنية التحتية والخسائر الاجتماعية من تعطل الحياة اليومية.

ردّ صناعة الطيران على الحدث بسرعة واستباقية، مع إلغاء أكثر من 1500 رحلة قبل أن تضرب العاصفة بـ 24 ساعة. هذا يعكس الدروس المستفادة من انهيار ديسمبر 2022 والالتزام بتجنب سيناريو مشابه.

بالنسبة للسكان والشركات في مسار العاصفة، الاستعداد الاستباقي—من جمع الضروريات إلى إغلاق العمليات التجارية غير الضرورية—يبقى الاستراتيجية الأساسية لتقليل الأضرار والمخاطر.

المزيد من عاجل

← عودة للرئيسية